لمراسلة الكاتب

hasana961@yahoo.com

hasanaa1@maktoob.com

قتل الجمهورية اللبنانية…بدم بارد

كتبهاhasanaa1 ، في 15 كانون الثاني 2008 الساعة: 14:57 م

قتل الجمهورية اللبنانية…بدم بارد

 

حسن احمد عبدالله

حين تعبت الام الحنون(فرنسا)نفضت يدها من لبنان، وحين رأت الولايات المتحدة الاميركية ان خلو كرسي الرئاسة  لم يوصلها الى ما تريد عادت الى خلط الاوراق، وحين عجز العرب عن اقناع انفسهم ان من حق لبنان ان يكون  دولة ، او شبه دولة، عمدوا الى المماحكة فيه، وحين اختلط حابل الموالاة بنابل المعارضة، لان الطرفين لم يجدا ما يختلفان عليه، رموا الامر الى الخارج، وحين رأت اسرائيل انها لن تأخذ بالفراغ ما عجزت عنه بالحرب،وضعت العقد في "المناشير"وما اكثر المناشير اللبنانية.

الناظر الى الحال اللبنانية في هذه المرحلة يرى مسرحية كوميدية من الدرجة الاولى،الموالاة تستتر خلف مطالب معينة، والمعارضة تمترس عند مطالب اخرى، وبينهما المرشح لرئاسة الجمهورية قائد الجيش يتمسك بوحدة المؤسسة العسكرية حتى لا "يفرط" البلد ، لان الجيش الان ضمانة الاستقرار الاولى.

 الامر اشبه بما كانت عليه الحال في العام 1989 حين كان الدكتور ادمون نعيم حاكما لمصرف لبنان، ويومذاك كان البلد غارقا في حمام دم، وتحكمه حكومتان، وجيشه جيشان،وتمثيله الديبلوماسي في الخارج منقسم بين قصر بسترس والصنائع،يومذاك كانت الليرة المنهكة ضمانة الوحدة في البلد،او هكذا تخيل البعض، وهذه الضعيفة المنهكة كانت ضابط ايقاع الحركة بين الحكومتين.

اليوم لبنان يستظل بحكومة مشكوك في دستوريتها،ومجلس نوابه هيئة انتخابية لم  تستطع انتخاب رئيس الجمهورية، والليرة المنهكة اضمحلت،ولم يبق الا الجيش ضمانة للوحدة، وهذه الضمانة تتعرض يوميا للاضعاف عبر المنابر السياسية اللبنانية،فالمزيد من المديح للمؤسسة العسكرية وتحميل قائدها، بوصفه الرئيس العتيد للجمهورية، اكثر مما يحتمل، سيؤدي في نهاية المطاف الى اضعاف هذه المؤسسة وابطال قوتها،ما يعني عدم قدرتها على التصدي لاي طارىء امني، تهرب اليه الاطراف المتضررة من الحل في الداخل والخارج.

تحييد المؤسسة العسكرية في البازار السياسي يجب ان يكون الهدف الاول لمن يريد للبنان ان يبقى على قيد الحياة. ان اثبات حسن نوايا السياسيين اللبنانيين يكون عبر تحييد المؤسسة العسكرية عن لعبة التجاذبات.

قائد الجيش،الذي هو موظف عند الشعب اللبناني،وحده المرشح لرئاسة الجمهورية، وليس الجيش اللبناني كله. ولان احدا لم يستمع الى الرجل، ماذا يريد، وماهو مشروعه، فان تحميله اكثر مما يحتمل ليس اكثر من اعلان خبيث لسحب هذا الترشيح،لان في لحظة ما  لن  يجد العماد ميشال سليمان جمهورية يحكمها، ولذلك ربما يعلن ، او يسر لمن يعرفون كيف يكشفون الاسرار، انه عاف الترشيح للرئاسة،و ساعتئذ يعود الفراغ الى المربع الاول، ويعود البحث عن جنس الملائكة، بينما الجمهورية ماضية الى الهاوية.وحينها سينتخب الدم والدمار رئاسة الزواريب والمتاريس ،والموت، ولن تبقى الجمهورية،او بالاحرى ما تبقى من الجمهورية.ان ما يجري هو قتل للجمهورية بدم بارد، ومن دون ان يرف جفن لمن يؤدي هذه اللعبة.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر