لمراسلة الكاتب

hasana961@yahoo.com

hasanaa1@maktoob.com

سورية تقتل واسرائيل تستفيد

كتبهاhasanaa1 ، في 7 تشرين الأول 2007 الساعة: 20:18 م

 

سورية تقتل … واسرائيل تستفيد

حسن احمد عبدالله

تتهم الاكثرية النيابية اللبنانية سورية بالاغتيالات السياسية التي تعصف بهذا البلد الصغير المنهك من الحروب والصراعات والغزوات والجيوش المتعددة الجنسيات،في وقت تتهم فيه المعارضة اسرائيل بموجة الاغتيالات هذه، وبين المصالح السورية والمصالح الاسرائيلية في لبنان ثمة تقاطعات كثيرة، واذا انعم اللبناني النظر اكثر في واقعه وجد ان التقاطعات بين الشقيقة والكيان الصهيوني اكثر من ان تعد،اقله ان الطرفين يخوضان صراعهما على ارض ليست لهما،ويجدان من يساندهما في ذلك على تلك الارض.

في لبنان خلاف على رئيس الجمهورية، الان، وهو في نهاية المطاف لن يكون اكثر من موظف فئة اولى في الجمهورية، وموظف عند هذا القطب او ذاك داخليا في لعبة المصالح اللبنانية – اللبنانية.

وهناك خلاف على سلاح المقاومة، وهذه السلاح المعنون ،الان، بعنوان حزب الله ،ليس سلاحا طارئا على الساحة اللبنانية ،بل هو موجود منذ وجد الكيان الصهيوني، واستمر بعد توقيع اتفاق الهدنة بين لبنان واسرائيل،وهذا الاتفاق هو اول اعتراف لبناني باسرائيل بطريقة مباشرة، والاجتماعات التي تعقد بين ضباط لبنانيين واسرائيليين تحت راية هيئة الامم المتحدة في اقصى الجنوب اللبناني تؤكد هذا الاعتراف.

وهناك خلاف على المحاصصة المذهبية للوظائف، و خلاف على المحاصصة الاقتصادية ، واخر على التعليم، الى اخر عنقود الخلافات التي لا تنتهي، اضافة الى الخلاف على هوية لبنان،هل هو وطن نهائي عروبي الانتماء  ام هو وطن موقت.

بين كل هذه الخلافات تعسكر النوايا السيئة التي دائما تذهب بالبلد الى شفير الهاوية، ودائما يكون سيف الخوف من الانفجار مصلتا على رقاب اهله المفروض عليهم الاصطفاف خلف زعماء طوائفهم ومذاهبم واحزابهم، او الاصطفاف تحت راية الاكثرية الصامتة التي ارتكب بحقها كثير من الجرائم وبقيت ملتزمة الصمت، منذ العام 1975 وحتى الان.

في كل هذه المعمعة ، وفي ظل وجود اكثر من عشرين جهاز استخبارات،اضافة الى اجهزة استخبارات الاحزاب والميليشيات اللبنانية التي اعتزلت الحرب في زمن هدنة" اتفاق الطائف" لكنها لم تعتزل العمل الامني، لا يمكن للمرء الحكم على من يتحمل مسؤولية الاغتيالات السياسية التي بدأت في اكتوبر العام 2004 ، و لا تزال مستمرة حتى الان. يمكن ان تكون سورية ضالعة او شريكة او مستفيدة منها،لكن سورية تتحمل اقله مسؤولية معنوية لانها كانت تتمتع بنفوذ كبير في لبنان حتى ابريل العام 2005نتيجة وجود قواتها فيه، ولانها كانت ممسكة امنيا بهذا البلد، لكن في المقابل اسرائيل ليست بريئة مئة في المئة ،وهي مستفيدة من الفوضى اللبنانية ، ومن الاختلافات الداخلية، اضافة الى ان لتل ابيب تاريخها الطويل من الاغتيالات والتفجيرات وشبكات التجسس في هذا البلد، وهي منذ قضية شيئولا كوهين في الستينات وبعدها قضية  "الملف الاخضر" (ملف التجسس الذي وضع في العام 1969 على طاولة رئيس الجمهورية انذاك شارل حلو) ظاهرة على الساحة اللبنانية بوجه سافر بشع،فلماذا لا تكون فرضية ضلوعها بالاغتيالات الجارية الان مدرجة على لائحة التحليل السياسي، ولماذا هذه التبرئة السافرة؟

سورية تقتل في لبنان! ربما ، وهذا الامر ممكن، لكن بقراءة هادئة جدا نجد ان سورية تقتل واسرائيل تستفيد، بمعنى ذهاب لبنان الى الحرب الاهلية مرة اخرى سيكون فيه مصلحة اسرائيلية تماما مثل المصلحة السورية،لكن العودة السورية الى لبنان هذه المرة لن تكون مقبولة حتى من اكثر حلفاء دمشق اخلاصا لها، لان هذه العودة تعني العودة الى الوصاية المباشرة التي لن يقبلها اي تيار سياسي في لبنان.

هل العودة الاسرائيلية الى لبنان ممكنة؟

اليس من المصلحة الاسرائيلية العودة الى لبنان وتركيب النظام بالشكل الذي يجعل من هذا البلد نافذة حيوية على العالم العربي؟ اليس هناك حلفاء لاسرائيل في لبنان كانوا لزمن طويل يعملون على جعل الوجود الاسرائيلي من المسلمات فيه؟

لبنان ذاهب الى انتخاب رئيس للجمهورية بالثلثين او بالنصف زائد واحد او بمن حضر، الرئيس سينتخب حكما قبل 23 تشرين الثاني(نوفمبر) المقبل لان الدستور يفرض ذلك، اقله في الايام العشرة التي تسبق انتهاء ولاية الرئيس الحالي، لكن هل التقاطعات في المصالح بين سورية واسرائيل في لبنان ستنتهي؟وهل ستتخلى اسرائيل عن تحقيق اهدافها فيه ؟ وهل ستقبل اسرائيل اقله بازدهار لبنان سياحيا؟ وهل ستقبل ان يعود لبنان خزانة العالم العربي؟ هل نسينا من طرح مشروع تعديل قانون السرية المصرفية في لبنان؟ سورية كانت مستفيدة من السرية المصرفية اللبنانية،او بالاحرى رجال الاعمال السوريين،هل اسرئيل تقبل ان يعود لبنان الحالي الى ما قبل العام 1975 سياسيا وثقافيا واجتماعيا  ؟

لماذا تبرئة اسرائيل من الاغتيالات ؟هذا هو السؤال؟ اسرائيل؟ هل تجيب الاكثرية عن هذا السؤال؟

اسئلة كثيرة، ابعدتنا عن عنواننا ،لكن ربما لها علاقة بمن يقتل وبمن يستفيد من القتل، ولذلك هل من الممكن ان تعمل سورية قاتلا مأجورا عند اسرائيل، هي تغتال والاخيرة تستفيد؟ السنا بحاجة الى قراءة المشهد من كل جوانبه؟  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر