لبنان ذاهب الى المجهول برئيس او من دونه
كتبهاhasanaa1 ، في 5 أيلول 2007 الساعة: 12:21 م
لبنان ذاهب الى المجهول برئيس او من دونه
حسن احمد عبدالله
دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الى جلسة عامة لمجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية في 25 سبتمبر الجاري . وقبل هذه الدعوة كان السؤال:هل يترك لبنان الى المجهول ؟وكانت الاحاديث كثيرة عن التخوف من عدم انتخاب رئيس في ظل الانقسام السياسي الحاصل الان، في الوقت الذي يمكن القول فيه ان هذا البلد الصغير المثقل بالمشكلات السياسية من غير المقبول تركه للمجهول ،في هذه المرحلة الحساسة اقليميا ، لانه "ضرورة تجريبية" اذا جاز لنا استخدام هذا المصطلح.
الولايات المتحدة الاميركية المنهكة في الشرق الاوسط لا تستطيع تحمل اي اعباء اخرى في هذه المرحلة، وهي غير قادرة على تكرار تجربتي العامين 1958و1982 بانزال قوات لها على الشواطىء اللبنانية في حال ترك البلد للمجهول،اي لحكومتين ، بمعنى اخر التقسيم الواقعي.
القوات الدولية المعززة الان ، والتي تتسلح بقرار مجلس الامن الذي يحمل الرقم 1701 ،وبغطاء سياسي من بعض القوى اللبنانية للتمدد الى الداخل ، والتدخل بالشؤون الداخلية بطرق عدة، ليست قادرة هي الاخرى على التحول الى مرمى ناري لاكثر من فريق . وسورية التي يكثر الحديث عن سعيها الى العودة لحكم لبنان ليست قادرة ايضا على اعادة ترميم علاقاتها مع مختلف القوى في هذا البلد الذي يمكن القول فيه ان احزابه اكثر من عدد سكانه.
لم يكن امام الرئيس نبيه بري غير الدعوة الى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية ، وهو المحامي والسياسي المحنك، الذي يعرف ان المجلس سيجتمع قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي بعشرة ايام، وينتخب رئيسا للجمهورية ، ومن دون دعوة من رئيسه، وفقا للدستور.
والاكثرية النيابية تعرف هي الاخرى الا مفر من الاتفاق على رئيس للجمهورية، وان لبنان لا يحكم برئيس من تيار سياسي ما، حتى وان انتخُب فهو لن يحكم اكثر من قصر بعبدا ،مقر اقامته الرسمي، وفي افضل الاحوال سيكون رئيسا لاقل من ربع لبنان، لان حلفاء اليوم سيكونون في المستقبل خصومه.
والجميع يعرف ان تجربة فؤاد شهاب في لبنان لن تتكرر، لان لا الظروف السياسية الداخلية متشابهة مع ما كانت عليه في العام 1958 ، ولا الظروف السياسية الاقليمية، والدولية ايضا، كما كانت عليه في تلك المرحلة، ولهذا لم ينجح حكم الرئيس الاتي من المؤسسة العسكرية في لم الشمل اللبناني تحت مظلة الدولة، ولن ينجح اي عسكري في حكم لبنان لان الاجماع الوطني على المؤسسة العسكرية ووحدتها والتضامن معها يتحول الى انقسام في حال استقوى الرئيس بالعسكر.
وفي لبنان ايضا لا تستطيع اي حكومة ان تحكم اذا كانت حكومة اللون السياسي الواحد، ذلك لان الحكومة في لبنان ليست سلطة تنفيذية بالمعنى الكامل لهذا المصطلح، وهي اقرب الى النادي السياسي الذي تجتمع فيه القوى السياسية ، وتجري حوارها على قضايا ليست في الواقع من اولويات الناس.
في لبنان الشأن السياسي يطغى على كل شيء، والفساد الاداري والسياسي يستشري في كل شيء،وبالتالي ازمة انتخاب الرئيس او تقاسم الحصص في مجلس الوزراء والوظائف هي في واقع الامر ازمة القوى السياسية في تقاسم الارباح ، والثروة رغم اثقال البلد بالديون.
رئيس الجمهورية سينتخب، ولن يعود لبنان الى تجربة الحكومتين، وستكون هناك حكومة ومجلس نواب، وسيبقى الشأن السياسي يطغى على كل شيء في البلد ، لكن لن تكون هناك تنمية حقيقية ، وسيبقى الدين العام يتفاقم.
باختصار، لبنان ذاهب الى المجهول بتعطيل التنمية، ولكنه سيبقى ضرورة تجريبية للمنطقة ككل، خصوصا ان مشروع العدوان الاسرائيلي عليه لم ينته بعد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 6th, 2007 at 6 سبتمبر 2007 8:48 م
لبنان حبي وإن أردتم فعاشقةٌ…
لبنان يشلي دماً فضمضوا جراحه…
لبنان ألأهل،وألحبيب،وألعمر،وألأصاله
لبنان،ألله يحميك من شعبك ألعميل…
لبنان،طيرٌ لا يحلق إلا بجميع أديانه…
my best regard