لمراسلة الكاتب

hasana961@yahoo.com

hasanaa1@maktoob.com

كم من جزار ستلد الفوضى في العراق؟

كتبهاhasanaa1 ، في 3 أغسطس 2007 الساعة: 13:30 م

كم من جزار ستلد الفوضى في العراق؟
 
حسن احمد عبدالله
فاجعة محمود وكاع الجبوري واحدة من اكثر الفواجع التي ستحلمها الذاكرة الشعبية في هذا البلد الى اكثر من جيل، مثلها مثل كل الفواجع التي تتركها الفوضى التي انتهى اليها هذا البلد المتوقع ان "ينعم بالامن والاستقرار والديموقراطية، وينتهي عهد القمع والاعدامات الذي كان عليه النظام السابق"،(وفقا لوجهة النظر الاميركية التي راجت في الايام الاولى لاحتلال العراق في العام 2003).
في التحقيق الذي طيرته وكالة الصحافة الفرنسية عن مقتل خمسة من ابناء الجبوري في الثالث من اغسطس الجاري جاء "تبرع عدد من الاصدقاء والجيران والصحافيين بمساعدة مالية لوالد الضحايا محمود وكاع الجبوري من اجل شراء الاكفان ودفع نفقات الدفن كونه لم يكن قادر على ذلك".واولاد الجبوري الخمسة ووفقاللوكالة اعتقلوا اثناء عودتهم من العمل في احد المشاريع التي تنفذها الحكومة العراقية، وهم لا ينتمون الى اي قوة امنية عراقية.
 لا يبدو في الافق اي مؤشر على قرب نهاية المأساة العراقية ، وهذا البلد ينزلق في الفوضى والدم والدمار اكثر ،في وقت اقر فيه وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس بـ" ادارته اساءت تقدير صعوبة تحقيق مصالحة وطنية بين السنة والشيعة في هذا البلد ".
هل يخضع العراق للتجارب من الادارة الاميركية؟ام هو متروك لمصيره بينما المهم بالنسبة للادارة الاميركية ايجاد افضل السبل لتأمين استمرار ضخ النفط العراقي وزيادة انتاجه وابعاد خطوطه عن اعمال العنف؟ اليس المواطن العراقي الذي ينعم بالامن والاستقرار اقدر على حماية مستقبله وبلده اكثر من اي جيش اجنبي ؟
ثمة خصوصية اجتماعية عراقية غير مدركة من الادارة الاميركية،وهي العلاقات العشائرية والتداخل المذهبي بين العشائر،وبالتالي اي استمرار للفوضى وغياب الامن ،والتشجيع غير المباشر للمجموعات الارهابية - الى اي طائفة انتمت – يعني ان هذا البلد لن يكون برميل بارود يفجر المنطقة برمتها فقط، بل سيكون معملا لتفريخ الارهابيين اكبر بكثير من افغانستان، والادارة الاميركية التي اسأت التقدير في موضوع المصاحلة الوطنية، كانت في الاساس اسأت التقدير في بناء مراكز القوى في العراق، ولم تدرك طبيعة البنية السياسية العراقية، وهي الان وعبر وزير دفاعه كأنها تعلن عن عجزها في تحقيق مصالحة وطنية ما يعني انها تلمح الى ترك العراق ليصبح صومالا اخرى،في اسوأ الاحوال او افغانستان "طالبانية" اخرى، مع فارق ان في العراق اكثر من طالبان،والقوى المتصارعة على المصالح في هذا البلد اكثر من الدول المتصارعة على المصالح في افغانستان.
المواطن العراقي المفجوع باولاده الخمسة ، والذي تبرع الناس لشراء اكفان لتكفين اولاده، قال"سيعلم احفاده وابنه الطفل الباقي الثأر"،هل هذا هو الرخاء والديموقراطية التي وعد بها الشعب العراقي الذي اذاقه صدام حسين طوال ثلاثة عقود ونصف العقد الامرين؟ كم من جزار ستلد الفوضى في العراق؟
Hasana961@yahoo.com
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر