الطمع بالنفط العراقي
كتبهاhasanaa1 ، في 27 تموز 2007 الساعة: 09:57 ص
الطمع بالنفط العراقي
يعلم الفتنة
حسن احمد عبد الله
أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس انه " يساهم بشكل ناشط في التخطيط لسحب القوات الأميركية من العراق". الحديث الأميركي عن الانسحاب من العراق بدأ منذ العام 2003، وكلما كثر الحديث هذا كلما انزلق العراق أكثر في آتون الدم والدمار والفقر ، وكلما ازدادت الفتنة في هذا البلد الذي يتمتع بثاني احتياط نفطي في العالم، وفيه من الثروات والخيرات مايمكن ان يجعله واحدا من اكثر الدول العربية ثراء، وقوة اقتصادية، اضافة الى القوة العلمية والقدرة البشرية على الإبداع والإنتاج.
ولئن كانت أسعار النفط في العالم ذاهبة الى الارتفاع الدائم جراء النهضة الاقتصادية في الصين واكثر من دولة أسيوية، ونتيجة من انخفاض إنتاجه، اذ رغم الحديث عن ثروات نفطية في عدد من دول شرق أوروبا، الا أن العراق كقوة نفطية- وبخاصة بعد السعي الى إقرار قانون النفط الجديد- لن يترك الى المصير الذي يقرره العراقيون، لأنه سيبقى منذ الآن والى ان تستقر شركات صناعة قرار النفط في العالم تعتبره المصدر الرئيس لمواردها والثروة السهلة التي من المستحيل تركها لاهلها.
بمعنى اخر ،لن تترك هذه الشركات النفط العراقي ليكون ثروة وطنية حرة لاهله ، له حرية قرار التصرف بها،ولان صانع القرار النفطي هو صانع القرار السياسي، فان الحديث عن قرب انسحاب من العراق، او عن خطط انسحاب، ليس اكثر من حديث عن مستقبل تسعى الدوائر المستفيدة من استمرار انهيار العراق الى إبعاده قدر الإمكان.
استنادا الى ذلك لن يستطيع العراقي ان يقرر مصيره، لا على المستوى الاقليمي- نتيجة من تداخل المصالح الاقليمية-، ولا على الصعيد الدولي- نتيجة من الحاجة الى ثروته السهلة المنال-، وبالتالي فان الدم العراقي سيبقى الوقود الذي يحرك لعبة المصالح في هذا البلد الذي كتب على ابنائه التهجير ،اكان نتيجة من القمع في العقود الماضية ،او الان نتيجة من فوضى الفتنة التي تزيدها تأجيجا الثروة النفطية التي كتب على العراقي ان يحرسها بدمه لمصلحة الاخرين ، هم يتنعمون بها وهو يموت في سبيل المحافظة عليها من دون ان تنير له منزلا او تقيه من برد الشتاء او تبرد حرارة صيف لاهب يزيده الجهل الفتنوي المفخخ التهابا ودما.
العراقيون في بلادهم يخسرون مع انفجار فتنوي وطنهم ومستقبلهم، ومع كل انفجار عراقي تزيد ارباح شركات صناعة القرار النفطي في العالم. كيف يخرج العراقي من دوامته ؟ هذا هو السؤال الذي لن يجيب عليه الا العراقيون وحدهم ، و التجارب الفتنوية في العالم العربي لا تزال طازجة ، فهل يتعلمون منها؟
هناك مثل شعبي يقول :المال السائب يعلم الناس الحرام.وفي العراق يمكننا القول:الطمع بالنفط يعلم الناس الفتنة الهادمة للاوطان.
Hasana961@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























