لمراسلة الكاتب

hasana961@yahoo.com

hasanaa1@maktoob.com

الاختبار الصعب للجيش اللبناني

كتبهاhasanaa1 ، في 13 حزيران 2007 الساعة: 18:06 م

 
 
الاختبار الصعب للجيش اللبناني
حسن احمد عبدالله
وُضع الجيش اللبناني في الاختبار الصعب المتوقع في يوم ما ان يؤديه , بغطاء لبناني وعربي ودولي , وهو انتزاع السلاح الفلسطيني - خارج وداخل مخيمات لبنان- تتوجيا لصفقة التوطين مقابل سداد الديون والسلام. والسلاح الموضوع رهن الاختبار يرتبط بحسابات اقليمية ودولية لها طبيعتها الخاصة التي لا يمكن ان تتغير بين ليلة وضحاها. وخصوصا في ما يتعلق بالقرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية , وهي قرارات باتت مع الزمن من المسلمات في الخطاب السياسي العربي , رفعا للعتب ونفيا لمقولة ديفيد بن غوريون " الجيل القادم من الفلسطينين سينسى فلسطين".
والارض المتصارع عليها اصبحت بعد 59 عاما من الاحتلال وتكريسه مجرد مكان تجتمع فيه اقليتان تبحثان عن وسيلة ما اما للتعايش او لطرد الاخر. والارض التي يجري عليها الصراع الدموي (لبنان) المختبر الوحيد لامكانية توطين الفلسطينين في البلدان التي نزحوا اليها.
الفارق بين لبنان وباقي الدول العربية , المنتشر فيها الشعب الفلسطيني, هي في التركيبة الطائفية الحساسة الخاضعة لحسابات اقليمية ودولية عدة ,اضافة الى الحسابات اللبنانية – اللبنانية . ولذلك التوطين الفلسطيني في لبنان يرتدي طابع الحساسية المبالغ فيها , علما ان توطينا فلسطينيا جرى على مراحل , لكنه كان يخدم تعديل الميزان الطائفي (من وجهة نظر اصحاب فكرة التهويل بالتوطين). هناك اكثر من 40 الف فلسطيني منحوا الجنسية اللبنانية منذ ما قبل العام 1967 , وهناك مخيمات بالكامل منح سكانها الجنسية اللبنانية (منها مخيم ضبية شرق بيروت).
وهناك مخيمات تعرض سكانها لابشع انواع القتل اثناء الحرب اللبنانية (تل الزعتر) ,وهناك مخيمات تحولت الى دولة حاكمة (صبرا ) اثناء الحرب ايضا,ومخيمات حافظت على الطابع الذي وجدت من اجله (مار الياس) , ورغم هذا التنوع في الحال الفلسطينية , بقي الفلسطيني لاجئا مهجرا بلا وطن ,يبحث عن ملاذ اخير , وحولته قيادته السياسية في مرحلة من المراحل الى حسابات في المواقف والتحالفات حتى اقفلت عليه كل سبل العيش.
هذا الواقع المرير الذي يعيشه الفلسطيني في الداخل ( الاراضي المحتلة ), ومناطق التهجير(المخيمات في بعض الدول العربية) يجعل المشهد اقرب عبوة ناسفة لكل التسويات. والواقع اللبناني – الفلسطيني الحالي مؤشر الى اي حد يمكن ان تصل اليه التسوية القائمة على الدم.
في العام 1969 بدأت المناوشات بين الجيش اللبناني وبعض المنظمات الفلسطينية في بعض المخيمات. وفي العام 1973 توجت باحداث مايو(ايار). وفي الثمانينات خاض بعض الوية الجيش اللبناني بالتحالف مع بعض المنظمات اللبنانية حرب مخيمات شرسة - قيل يومها انها كانت بطلب من دولة عربية- واليوم يخضع الجيش اللبناني لاصعب اختبار مع الفلسطينيين, ورغم ان الجماعة التي يقاتلها تدخل في عداد الجماعات الارهابية الواجب اجتثاثها , الا ان النتائج في لبنان تقرأ دائما على غير ما هو ظاهر.
سورية تقاتل المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس الحريري عبر ادوات منها جماعة "فتح الاسلام". لكن من يقاتل الجيش اللبناني على السيادة الحقيقية وليس السيادة الشكلية؟ ومن يقاتل لبنان على وجوده ؟ ومن سمح لمثل هذه العصابة ان تتحول الى غول يحاول ان يتمدد من نهر البارد الى كل لبنان؟ ومن جعل الوجهة الحقيقية للسلاح الفلسطيني المقاوم تتبدل وتصبح في زواريب المخيمات؟ ومن يقاتل من اجل التوطين ونسف لبنان؟ ومن اخرج القرى اللبنانية السبع المحتلة منذ العام 1948 من الخارطة اللبنانية , وادخلها ملف التوطين وحاول نسف الدستور المعدل في اتفاق "الطائف", واقتطع من 10452 كيلومترا مربعا ارضا ومنحها الى الاحتلال من دون يرف له جفن؟ علما ان اللبناني لا يزال يتعلم في كتب الجغرافيا ان مساحة لبنان تبلغ 10452 كيلومترا.وعلينا ان نتذكر دائما ان تسوية مسألة مزارع شبعا المحتلة منذ ما بعد العام 1968 لن تكون اكثر من محاولة لتفخيخ الحل النهائي لقضية التوطين لان المواطنين اللبنانيين سكان القرى السبع سيدخلون في عداد الفلسطينيين.
من يقاتل من في لبنان ولحساب من ؟ هذا هو السؤال ,ومن ثم يصار الى البحث في التفاصيل التي يكمن فيها الشيطان.ورغم كل المخاطرهذه الا ان الاستقرار في لبنان ضرورة مهما كان غاليا ثمنها الدموي.
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر