لمراسلة الكاتب

hasana961@yahoo.com

hasanaa1@maktoob.com

التمديد عادة لبنانية اصيلة

كتبهاhasanaa1 ، في 3 أيار 2006 الساعة: 23:21 م

 
التمديد عادة لبنانية اصيلة
حسن احمد عبدالله*
 
طلبت الحكومة اللبنانية من هيئة الامم المتحدة التمديد لفترة جديدة للجنةالتحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري , وهذا التمديد الجديد سبقه اكثر من تمديد في مهمةاللجنة, واذا كانت الحقيقة الكاملة والتي لايكتنفها أي غموض مطلبا شعبيا قبل ان يكون مطلبا رسميا في الكشف عمن اغتالوا الحريري , فان التمديد في حد ذاته في لبنان بات من المسلمات غير المثيرة للاهتمام .
كان التمديد لولاية جديدة للرئيس بشارة الخوري عام 1949 اول انقلاب علني ابيض على الديموقراطية الوليدة وقتذاك ,( والديمقراطية اللبنانية بالمناسبة حساسة الى ابعد الحدود ولا تحتمل أي مجازفات او مغامرات ) ومنذ ذلك الوقت باتت الرغبة جامحة لدى كل رئيس في تمديد ولايته وهذه الرغبة الجمهورية تتبعها رغبة نيابية تبدأ من رئيس المجلس وتنتهي عند الموظفين وليس النواب وحدهم في التمديد , واذا كانت الحرب اللبنانية بين عامي 1975 و1991 فرضت على المجلس النيابي المنتخب عام 1972 التمديد لنفسه مرات عدة حت العام 1992 , فان المجلس السابق مدد لنفسه لنفسه ثمانية اشهر في التمام والكمال , والرئيس السابق للجمهورية الياس الهراوي  مددت ولايته في العام 1995 ثلاث سنوات وبمباركة من غالبية اعضاء المجلس النيابي وقتذاك , وتبعه في التمديد خلفه الرئيس الحالي للجمهورية الجنرال اميل لحود و الذي اكتنف التمديد له نصف ولاية الكثير من اللغط والمعارضة التي لم تستكن حتى هذه اللحظة وهو رغم ذلك مصر على اكمال ولايته الممددة.
 التمديد بات عادة لبنانية اصيلة ولان المثل يقول " من عاشر القوم اربعين صار منهم او رحل عنهم" هاهي قوات الطوارىء الدولية المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978صارت من القوم اللبناني ويمدد لها كل ستة اشهر منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم , ولم تظهر في الافق بعد أي بوادر لانسحاب هذه القوات واقفال الملف الذي الذي فتحته الاعتداءات الاسرائيلية منذ العام 1948 وادى الى الاجتياح الاول في اذار \مارس عام1978 وتبعه الغزو في حزيران \يونيو عام 1982 وانتهى وجود القوات الاسرائيلية في معظم المناطق اللبنانية المحتلة باندحارها في مايو \ ايار عام  جراء ضربات المقاومة2000. نقول لا اشارات في الافق توحي متى تنسحب القوات الدولية من جنوب لبنان التي بات معتادة على التمديد.( بالمناسبة المصاهرة تنتج تزواجا في العادات والتقاليد وربما تكون كثرة الزواجات التي حصلت بين بنات من  القرى والبلدات اللبنانية المنتشرة فيها قوات الطوارىء وجنود القبعات الزرق احد العوامل في التمديد لهذه القوات).
في الواقع يعتبر أي تمديد في لبنان اطالة للازمة الداخلية في هذا البلد , ولان لبنان يعتبر مختبر المنطقة نتيجة للتنوع الذي يحويه فان المختبر يحتاج دائما الى مواد اختبار ومن هنا كانت المصلحة واضحة في الاستمرار في اطالة امد التوتر على الحدود مع فلسطين المحتلة بانتظار مايمكن ان تؤدي اليه حركة الاحداث , واذا كانت المقاومة الوطنية اللبنانية افسدت في العام 1982 البقاء الاسرائيلي في العاصمة بيروت واجبرت القوات الاسرائيلية في العام 1985 على الانسحاب الى ماكان يعرف بالشريط الحدوي . واكملت المقاومة الاسلامية الاجهاز على الاحتلال و استطاعت تحقيق النصر , نقول اذا كان ذلك افسد في مرحلة سابقة الاختبارت التي كانت تجرى على لبنان تمهيدا لتسويقها في المنطقة , فان المرحلة الحالية تمثل اهمية بالغة بالنسبة للاعبين الكبار على الساحة الاقليمية , اذ ان الويات المتحدة الاميركية تعتبر الان لبنان الساحة التي يمكن من خلالها تسويق مشاريعها كافة وليس العراق الملتهب والغارق في المجازر لان التسويات تحتاج الى هدوء لصياغتها وليس افضل من لبنان مكانا للصياغة التي تجري على طاولة مستديرة في مجلس النواب , فحوار الاطراف في لبنان هو في شكل او اخر حوار الافرقاء كافة في المنطقة بدءا من تل ابيب ومرورا بدمشق وانعطافا على طهران ويتعدى المنطقة حتى يصل الى واشنطن, اذ بنظرة واحدة الى الاطراف المشاركة في الحوار وقراءة الارتباطات السياسية الماضية والراهنة لكل منها نعرف من يحاور من على الطاولة اللبنانية .
الحوار اللبناني – اللبناني الان يمدد له عبر التأجيل بين الحين والاخر وذلك بانتظار كيف ستكون اتجاهات الريح في المنطقة بعد ان تهدأ عاصفة البرنامج النووي الايراني وتعرف واشنطن على " أي مخدة تنام" (حسب العتبير اللبناني الدارج) , والواضح ان المنتظرين مع الولايات المتحدة الاميركية في لبنان والمنطقة باتوا اكثر حاجة للاستقرار من واشنطن المنشغلة الان في اقناع الصين وروسيا في الانضمام الى معسكر الحل العسكري للازمة الايرانية والمنشغلة اكثر في البحث عن تخفيف التوتر في اسعار النفط حتى لاتزيد اكثر المديونية الاميركية وترتفع اكثر صرخة البطالة والركود الاقتصادي جراء ارتفاع اسعار النفط عالميا .
كل ذلك يجعل من لبنان ساحة فضلى للانتظار المتمثل في التمديد لكل شيء بدءا من قوات الطوارئ وانتهاء باللجنة الدولية للتحقيق و بات الخوف الان اكبر من أي وقت مضى ان يضيع دم الرئيس الحريري في دهاليز التسويات او التمديد, لاسيما اذا صدق المحلل الالماني يورغن كين كولبل في كتابه عن قضية اغتيال الرئيس الحريري الذي اتهم فيه الموساد الاسرائيلي باغتيال الحريري وليس سورية اذ ان كل الجرائم التي ارتكبها الموساد في لبنان اما كانت تطوى بقدرة قادر او كانت تضيع في التسويف السياسي .
يبقى السؤال : هل كتب على لبنان ان يكون التمديد قرينه يرافقه كظله ؟
 
 
Hasana961@yahoo.com
 
   

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر