ياامة من يباب
كتبهاhasanaa1 ، في 20 نيسان 2006 الساعة: 02:42 ص
أيها المنتظرون… يا حفنة من يباب!
أربعون شتاء نامت الغيوم في مخدعي
وغنت للمطر
أربعون صيفا لاعبت النجوم
وما حصدت غير الضجر
والآن سيدتي اخلع رداء الوقت
وآتي اليك تاركا خلفي كل المواقيت
ففي العناق تبدأ أزمنة جديدة
بقبلة منك تنبت حقول الفل في مساماتي
بقبلة مني يشتعل المدى
يشتعل الصمت ينطفئ السراب.
, , , .
عشرون أرميها على قارعة الطريق
وخطى التائه تمحوها الريح
وتشرب الفلوات صوتي
تصم القوافل آذانها
فكيف أرجو فائدة الغياب؟
وهذا اليتيم نام في تضوره على مائدة الذئاب
, , , .
كل الأشياء التي كنتها
أصبحت ماضيا
غير أن وجهي هنا في العتمة حاضرا
أحمل تحت جفني نعاس المدن
وفي بؤبؤي تنام الأمهات
بعدما اتبعهن الحداء
ليس في مكان من جسدي
أي حنين لغد يشرب قهوتي المرة صباحا
أغرق في هلوسات الحاضر حتى اختناق الوقت
ولا أدري أي الجهات وجهتي
لا أدري أي الشموس شمسي
, , , .
قم
,,,
قم
,,,
قم
لغة الأمر تذكرني
بذئب يطل خلسة من فزعي
وتحت جلدي تنام الشمس
التي كانت بالأمس امرأتي
التي أصبحت بعضا من غبار الذكريات
, , , .
قبل الكلام كنت أعابث اللغة
أشغابها
تارة انتف لحية سيبويه
طورا اطلاق عصافير الهذيان ف
ي فضاء ملبد بالانكسارات
ابني شواهد القبور
أهدم فخامة القصور
اجعل الدواري نسورا
اطلق من ثنايا الليل جواري شهرزاد
اخمد ثورة شهريار
قبل الكلام
كنت أعبر الوقت بطيش المراهق
الآن صرت كهل الحكايات
أحدودب ظهر أحلامي بحزمة خيبات الأمل
فهل من واحة اسند فيها ظهر القصيدة الى نخلة
وارتاح من هذا التعب؟
, , , .
أخذ السياف كل الواحات
الى نزوة شهريار
وانفتحت فلوات الصحارى على الفرار
, , , .
تقول الحكاية :
اني جئت على غفلة
هربت من ضمة
في ساعة صخب
حملتني موجة الى شواطئ الأسئلة
أرضعتني غزالة قصيد
رمتني في فلوات الشعر
أطعمتني سنونوة كل هذا الحزن
علمتني شهوة الاغتراب
ونشوة الحنين
علمتني البكاء في ليالي الأرق
علمتني سنونوتي كيف أصبح الظمأ
وارتوي من سراب
أعبره كلما جن في الذاكرة عطرك الحبق
, , , .
دمعة رغما عن الجلاد فرت
أيقظت مروج ياسمينك
فأنا الجدار الذي مرت عليه
ظلال الجنود
كل الجنود الذين مروا على هذا البلد
ظلالهم رحلت
بنادقهم سكتت
وهنا بقيت
أحصي تواريخ العشب في شقوق السنين
أصبح التاريخ
سيدتي حزمة من حطب
لست هنا أماطل العمر
أو استكين
هنا في صرير القلم
اسمع صوت جدي
يأتي من خلفي البعيد
اسمع صوت جده يؤنبه
يؤنبني
يؤنب حفيدي الذي يلهو في الغياب
يا سيدي لا تسل
اطفأ الجنود قناديل العواصم
مات المضارع
واستطالت لحية الماضي
غطت وجه الشمس
ونحن الآن نختنق في فعل كان
تشرد خبزنا بين المنافي
لم يبق غير مبتدأ
القمه الموت ثدي الرصاص
, , , .
تأسرني زنزانة الصوت
فأذهب نحو الصمت
شاخ استاذنا في الانتظار
ولم يرمش جفن الكلام
كأن الماضي استوطن الزمان
ولعبت خمرة الحنين في رأس البلاد
داخت القصيدة
تعتع التعب الشاعر
وانطفئ في عينيه وميض العشق
ونامت الزنابق النساء
في خمول الليالي
ويوغل العشاق في الهذيان
كيف يسقط السلطان عن عرشه
ولا تهتز الأرض تحت أقدام الجنود؟
كيف يسقط السلطان
ومسرور بجز أعناق النساءالجوريات ؟
, , , .
سرت في الأرض
أكتب النساء في الشموس الهاربة
أطوي مواقيت المدن
أدور في ضياعي
يقتلني المكان
يسير في جنازتي الزمان
لا شيء هنا
,,,
هنا لا شيء
لقد شرب الجنود جميع النساء
لم يبق يا سيدي من الأربعين غير أمنية
زيتها شارف على النضب
, , , .
يا أيها المنتظرون
لن ينبت من السعير غير السراب
غير الخراب
يا أيها المنتظرون
ما أنتم إلا حفنة من يباب
, , .
يأخذني عن ظهر ليلي
على غفلة
أعلق على طرف لسان نزوته
أقرأ في دفتر الدنيا
حكاية احصنتي
هنا صهلت
هنا جمحت
هنا كبت
وهناك يا عمر قد جفلت
فلا تترك باب الماضي
على نزق المضارع
في العتمة ينغلق
سيف الأمر تحت الابط يئن
من تعبي
حقل الشوك في حنجرتي ينزرع
والاستاذ يغرق في سبات الأمس
فلتشرب من سراب الصوت
يا غراب الوقت هجير الآه
فلتشرب ايها الشارب النهم
غب ما شئت
فعشرون مضت
ومازلت تغب التيه
ولم ترتو
لست أرجوك يا سراب
لست منك أرجو الارتواء
انا الظمأ الذي شربته الفلوات
وما عادت بعد حبيبتي من الغياب
فأقم هنا مضاربك
لا شيء يستر الليل
حين نصبح نحن العراء
هذي المدن الرعناء
ضيعت وجهها
أخذها غيها الى آخر الدم
فأقم هنا مضاربك
ليس في البال أغنيات
شرب الجنود النساء
حتى اثمل الوقت بنادقهم
قم
,,,
قم
,,,
قم فيك تبتدأ القيامة
فلا تدع عتمة الانتظار
تجفف أثداء الأمهات
ماذا تبقى لك من الدروشة
أخذوا الحور والزيتون
ماذا تنتظر بعد يا سيدي
أي خبر هذا الذي يأتي
بعد شيخوخة صرنا فيها
حفنة من يباب
حفنة من يباب
من يباب
يباب اليباب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























