لمراسلة الكاتب

hasana961@yahoo.com

hasanaa1@maktoob.com

وجهي يخاف المرايا

كتبهاhasanaa1 ، في 13 كانون الأول 2006 الساعة: 20:33 م

 

 

وجهي يخاف المرايا

 

حسن احمد عبدالله

 

احملك على حد السكين

يجرحني صمتي ويدمني الوجع

***

كأني فيك ابعث عالمي من جديد

واقيم مملكة من اغتراب

من … حنين

***

ياهذا الموغل في الابتعاد

كم برية يحتاج صوتي ؟

كم من عمر سيخمد الانتظار؟

لست الان سوى جذوة من اخر الجمر

يحاصرني في الشوق الحنين

وامضي الى الرماد

***

لست انت الراحل … المرتحل في الرحيل

نحن اقفلنا ابواب الحياة خلفنا

لست انت الانت الذي لايعود

نحن لسنا الا سحابة تمر خلسة

في زمان المطر

نهطل مرة واحدة

ويشربنا الضياع

***

يأخذنا شغبنا الى اخر الفرح

ونعود الى الخيبة بعض يباب

***

 

وجهي يخاف المرايا

ويضمحل جسدي في الانتظار

***

كل هذا الغبار الان

 تذروه سنابك خيل الهواجس

ووحدي في المدى

 اقطف من اشرعة السفن

طيفك

***

يا بحر خذني الى المبتدأ

اعيد كتابة العمر

 على افريز نافذة لوحتها تغاريد العصافير

واسمع لثغة طفل الحلم ترن فيّ

***

امر على المضارب كالغريب

اقطف السوسن

واشعل في العشيات بخور التمني

 

***

تقول العرافة :

 هاهنا على ناصية الوقت

تنهزم جيوشك يافتى

هاهنا على ناصية الريبة

تجف انهار القصيدة

في ليلك المسكون ببقايا عطرها

يدلهم الحزن كلما اقتربت الذكرى

وحدك القتيل يافتى

وحدك القتيل يافتى

وحدك النار تشتعل في المدى … الى اخر السراب

***

تقول عرافتي :

لك وحدك كل هذا الصمت

ليس لك غير التمني

***

تخترع عرافتي الامنيات

تتركني على المقعد القديم وتمضي

تزيد من حيرتي

ومن وجعي

تضيف ركاما فوق ركامي

وانا التائه في المدينة الغريبة

يلسعني ثلج وحدتي

لا حطب في مدفأتي

لا امرأة تهدهد تعبي لينام الوجع

***

قالت لي زينب ذات مساء :

ماذا سنترك للغد حين يترمد في الموقد الدفء

***

ليس لي زينب الان

ليس لي في الاحشاء صهيل

لن ترفرف اجنحة عصفور  الوعد

على صفحات هذا القلب

***

ماذا تبقى بعد هذي السنين

اتذكرين يازينبتي كل الزنبق والنوار

في ملاعبنا ؟

حين مرت النار على البيت

اخذتنا سوية الى الرماد.

اتذكرين زينبتي

تلك الوردة التي رمتها الغيمة في كفيك

 تسألين : ما كل هذا الشوك ؟

ما كل هذا الحديد ؟

ما كل هذي الغبار ؟

ما كل هذا الهدير ؟

وانا في كفيك اعد وريقات الوقت في وردتي

واروي من ندى الصمت بستان السؤال

تعالي الان زينبتي لنلعب لعبة السؤال

تعالي نمرر خيط الضوء من ثقب في الحصار

ونمضي الى البعيد

تسأليني … واسأل الصمت

تمررين كفك على خدي

 فيرتجف في دمي الحنين

 

***

اعود الى عرافتي

بين يديها ارمي ما تبقى من قلق

متى ياهذا الواقف في مهب التمنى

من لوثة العرافات تفيق ؟

***

قبل الرحيل بطرفة عين

وخفقة قلب

وشهقة

سألتني زينب متى تعود ؟

كنت حينها اغرق بالنار والدخان

وازيز الرصاص

كنت كالحطب انتظر دوري في الاتون

التفت الى اللا مكان … ومضيت

متى يازينب نعود؟

متى نعود ؟

***

مازلت انتظر على المفرق طيفها

كان اليمام يهدل على النافذة

وكنت انت الهديل

سألني شاهدنا

ماذا ستفعل بمشبك الشعر

بالصورة

بالانتظار

غسلت وجه الوقت بهواجسي

ومضيت الى اللا مكان.

قال : اتدري ان لعبة الصهيل عندي

قلت: اتذكر كيف كنا نرهف السمع الى الصهيل

وسمعت في صوت شاهدنا حشرجة الحنين.

***

وضعتك بين ضلوعي ومضيت

حين كان يهدل طائر الحديد في الجو

كنت وحدي اليك اعود

معتذرا عما فات من سهو .

***

انا الان على قاب غيمة منك

على قاب نظرة من ذاك الصهيل

انا الان ياسيدتي بين القتيل والقتيل

قتيل  

اكاد اشعل شمعة في دهليز الوقت

واذلف اليك من السهو

من الصمت

من الشهقة الاخيرة

كان لي  سقف ومدفأة

وامرأة على نافذة قديمة ترسم

 وجهي الذي يطل من شقوق الوقت.

 ***

 يازينب  الان وجهي يخاف المرايا

بات وجهي يخاف وجهي

وصار جسدي رماد انتظار.

 ***

اعود اليك ياسوسنتي

اجر اذيالي هزيمتي

اعود

اعود

اعود

اعود بقايا قصيدة

***

اهمس في عتمتي زينب

يرجع الهمس اليّ عتمة

يرجع قهقهة  جلاد

يرجع الهمس اليّ كفنا

وبقايا صدى لضحكة كانت بالامس

 في ايامنا عيد

***

ظلي في المنفى يطارد امسي

وغدي سراب الفلوات

***

يا موغل في الخصام

نحكي منذ اخترع الكلام

لن يمطر هذا الغيم

سوى الاوهام

سوى الاوهام

سوى الاوهام

***

 لا مبتدأ

لاخبر

لافعل امر

لا فعل زجر

لا فعل اعتذار

لا فعل انتظار

عصرنا عصر شطار

من ضرب … ضرب

ومن هرب … هرب

ومن طرب اخذه الغي الى اخر الطرب

هذه امة العرب

طرب وهرب

لعب وسغب

عجب !

ما العجب…

 السنا ياعصفورتي بين ايديهم لعبا

لعبا … لعب ؟

 

***

غق الغراب على اطلال ماضينا

غق حتى بح من غقه التعب

ما هز رمش فينا

و لا استفز في النخوة عصب

ونسأل عن الغضب ؟

ونسأل عن الغضب ؟

ونسأل عن العطب

ونسأل عن

عن نسأل

نسأل

نسأل

هل يتكلم الحطب ؟

***

نحكي منذ اخترع الكلام

 لا اليتيم اكل

و لا شبع اللئام

نحكي

ونحكي

مل منا الكلام

 ***

نصف ليل يغمض عينه على قمر

نصف روح تتفتح ازاهيرها على ربيع

***

يسربلني الحنين فأضيع على مفارق ليلك

تهرب مني لغتي واصير الصمت من ابد

 

يسربلني الحنين الى عطر

فأصير فراشة تدور على اطراف

البوادي تفتش عنك بين الورود

 

يا انا الضائع في الحنين

عد الى وجهك

عد اليّ

عد الى الحنين لتولد مرة اخرى

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “وجهي يخاف المرايا”

  1. شعر جميل ، معنى عميق ، تعبير صادق .. ديما



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر