رئيس سوري في الكنيست
كتبهاhasanaa1 ، في 18 تشرين الأول 2006 الساعة: 01:42 ص
رئيس سوري في الكنيست …
حسن احمد عبدالله
اكمل ادونيس عدته ل" نوبل للاداب " منذ زمن طويل , وعلى جميع الصعد ابداعيا , واكملت المؤسسات التي رشحته الى هذه الجائزة ايضا عدتها في هذا الشأن , ومنذ سنوات ايضا , ولم يتبق الا الخطوة الاهم الا وهي ان يذهب رئيس الجمهورية العربية السورية الى تل ابيب ويقف امام اعضاء الكنيست الاسرئيلي خطيبا , وبعدها يوقع معاهدة "صلح" بين دمشق وتل ابيب , وينتهي الامر وتمنح " نوبل للاداب " الى ادونيس , و" نوبل للسلام " الى الرئيس السوري . الم تمنح «جائزة السلام » الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد التوقيع على «اوسلو» ؟ و الم تكن منظمة التحرير الفلسطينية « المنظمة الارهابية التخريبية » ؟ والم يكن عرفات « رأس الارهاب » عند الادارة الاميركية و تل ابيب فاصبح رمزا للسلام بعد «اوسلو» ؟ ( يا جماعة تعلموا الدرس ! ) .
لا ادري لماذا سورية تعقد الامر كثيرا في هذا الشأن , ولماذا تحرم احد اهم الشعراء العرب على الاطلاق في العصر الراهن من نيل اهم جائزة عالمية , ولماذا تريد ان تبقى خارج " نادي اعضاء جوائز نوبل "؟ ولماذا تصر على استرداد اراضيها المحتلة بينما هي مرشحة الى دخول اهم نوادي تاريخ الانسانية الحديث ؟ باختصار هل يستطيع احدنا انكار اهمية " نوبل " الجائزة وانها تفوق بكثير الاوطان والازمان والشعوب والحقوق , وكل ما يمكن ان يخطر في البال وما لايخطر ايضا؟
اكثر من ذلك : هذا المبدع الكبير , ادونيس , والذي هو في واقع الامر , وبكل وضوح اكبر من جائزة «نوبل للاداب» او « للسلام» او غيرهما من " توابع الباشا نوبل ابو الديناميت" , و هذه الجائزة لن تضيف الى ابداعه اي جديد , حتى وان كان هو يحلم بها , والامنيات مشروعة وهي كالهواء والماء لايمكن الاستغناء عنها , نقول حتى لو كان يمني النفس بها , الا انه يبقى اكبر من
كل عائلة جوائز " نوبل " , فهو حين ابدع لم يكن يكتب من اجل «نوبل» . وربما اكون مخطئا في هذا التقدير وتكون حسابات هذا الشاعر الكبير غير ما اتوقع .
في هذا المضمار تحضرني دعاية تبثها بعض قنوات التلفزيون وهي لمنتج له علاقة ب»التجميل الرجالي» اللازمة فيها هي " ما في ليل … ما في ليلى " وبصراحة ليلى تلك تستأهل «ليل» وليالي واسابيع واشهرا , واذا كانت "ليلى المجنون " بقدر جمال "ليلى الاعلان "لكان قيس محقا بكل ما قال , ومحقا بالجنون , ومحقا بان يموت شريدا في القفار لانه خسر ليلى جراء هجوم المال على الشعر ( شو نفع القصيدة في الاسواق … فهي لاتشتري ملابس من ماركات عالمية و لا ادوات تجميل «سينيه» ولا تدفع الاقساط المتلتلة) , لاسيما ان المال مشحون بسحر" اليورانيوم المستنفد " الذي يهزم كل قصائد العرب منذ فجر الشعر الى ان يرث الله الارض وما عليها , قيس كان شاعرا , و ما اكثر الشعراء في العربية , لو عنده مال كان اختلف الامر وساعتئذ لن نقرأ هذه الاسطورة الجميلة « شعر…؟ يا عمي روح… اتبع اقصر الطرق واسهلها … الفرفشة تحب الخفية» .
كنا ب" نوبل للاداب" صرنا ب" ليلى وقيس" . بالعودة الى "نوبل" وادونيس وسورية وعلى القاعدة الاعلانية الجديدة , ومع الاعتراف بحقوق الملكية الفكرية لمكتشف شعار الاعلان المشار اليه , نقول " مافي خطاب سوري بالكنيست … مافي نوبل للاداب , ومافي نوبل للسلام , و حتى ممنوع المرور من امام الاكاديمية السويدية في استكهولم … اكتب مليون قصيدة … مش راح تشوف براءة الجائزة الا بعد الخطاب في الكنيست " .
يعتقد العرب , جميع العرب , انهم اذا ابقوا على العداء مع اسرائيل وعدم الذهاب الى الكنيست والقاء الخطابات الرنانة من على منبره سيدخلون العصر الحديث لكن « حيثيات نوبل» تقول غير ذلك , فلن تكون هناك " نوبل للاداب" او "للسلام " اذا لم تكن هناك معاهدات « صلح» «شو مفتكرين القصة لعب اولاد … عجيب امر هالامة " !
كل عام في مطلع اكتوبر تبدأ " ماكينة التكهنات " بترديد اسم ادونيس كمرشح فائز و شبه اكيد ب " نوبل للاداب " وحين يعلن اسم الفائز تخيب الظنون , ومنذ العام الماضي اضيف اسم الكاتب الاسرائيلي عاموس عوز الى قائمة المرشحين , وهذه الاضافة من باب " التوازن الاستراتيجي " حسب الفهم العربي ل" التوازن الاستراتيجي " فربما " تخجل لجنة الجائزة وتمنحها هذا العام الى ادونيس والعام المقبل الى عوز . و رغم الدلائل الكثيرة على التحيز في " نوبل " الا ان العرب لن يقتنعوا بهذا الامر ابدا و سيشاهدوا « نجوم الظهر » ولن يلمسوا ميدالية «نوبل» اذا لم يلقوا الكلمات من على منبر الكنيست . العربي كلمته كلمة و من المعيب ان يبدل وجهة نظره … لان كلمة الرجل " لا تصير كلمتين "… وليست الحقيقة او النتائج مهمة انما المهم هو ان الكلمة التي قيلت لا يمكن ان تتغير … اذ لا يسلم " الكلام " الرفيع من الاذى حتى يراق على جوانبه " الدم " والعرب يعتقدون ان « نوبل » ستأتي اليهم من طريق اخر غير طريق الكنيست الاسرائيلي.
كنا في هم " نوبل " اصبحنا في هم " كلمة العربي" , باختصار " اذا ما في خطاب رئاسي سوري بالكنيست الاسرائيلي ما في نوبل للاداب او للسلام " , اما بالنسبة للجولان فإن وجهة النظر الاميركية هي : اليوم " نوبل " … و بعد قرن ننظر في الامر , اذ ليس امرؤ القيس اكثر بلاغة من كوندوليزا رايس .
«خلصونا يا جماعة … بدنا «نوبل للاداب» , فمن المعيب ان يبقى الراحل نجيب محفوظ اليتيم العربي الوحيد ل«نوبل للاداب » يجب ان تصبح لنا عائلة عربية من فرع هذه الجائزة حتى تكون هناك قرابة دم بين «نوبل للسلام « و « نوبل للاداب» .
hasana961@ yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























